عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

302

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) واللَّه مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) * ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ) * * ( فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ) * أبدلهما من الجنود لأن المراد ب * ( فِرْعَوْنَ ) * هو وقومه ، والمعنى قد عرفت تكذيبهم للرسل وما حاق بهم فتسل واصبر على تكذيب قومك وحذرهم مثل ما أصابهم . * ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ) * لا يرعوون عنه ، ومعنى الإضراب أن حالهم أعجب من حال هؤلاء فإنهم سمعوا قصتهم ورأوا آثار هلاكهم وكذبوا أشد من تكذيبهم . * ( وَاللَّه مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ) * لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط . بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ) * بل هذا الذي كذبوا به كتاب شريف وحيد في النظم والمعنى ، وقرئ « قرآن مجيد » بالإضافة أي قرآن رب مجيد . * ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * من التحريف ، وقرأ نافع * ( مَحْفُوظٍ ) * بالرفع صفة لل‍ * ( قُرْآنٌ ) * ، وقرئ « في لوح » وهو الهواء يعني ما فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة البروج أعطاه اللَّه بعدد كل جمعة وعرفة تكون في الدنيا عشر حسنات » .